ما هي الفيروسات الصديقة أو الفيروسات المفيدة النافعة

ارتبط مسمى أو اسم فيروس بالأمراض بشكل مباشر، فحين يسمع الإنسان كلمة فيروسات فأول ما يتبادر لذهنه هو الإصابة بالأمراض بمختلف مسمياتها وأسبابها وأعراضها، ونكاد نجزم بشكل قاطع عدم سماعك من قبل عن فيروسات صديقة أو مفيدة، بسبب بعدنا عن علم الأحياء والمجال الطبي ومعرفة الأجسام والكائنات المختلفة التي توجد في داخل جسم الإنسان، وهذا من الأمور التي جعل الناس تنسى وجود أنواع مختلفة من الفيروسات الصديقة والمفيدة أو التحكم بمجموعة من الفيروسات الضارة والاستعانة بها في علاج أمراض أخرى وهذا يساعد في المحافظة على صحة الإنسان والعيش حياة صحية متجنباً الأمراض والمشكلات الصحية المختلفة.

ما هي الفيروسات الصديقة أو الفيروسات المفيدة النافعة

الفيروسات وطرق عملها ومكوناتها

تعتبر الفيروسات من الكائنات الصغيرة جداً والتي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة وإنما تحتاج لأجهزة تكبير مئات بل آلاف المرات لرؤيتها، ولا تقتصر الإصابة بالفيروسات على الإنسان فقط، بل إن الحيوانات والنباتات والبكتيريا والفطريات يمكن أن تصيبها الفيروسات، والفيروسات هي كائنات أو أجسام معدية تصيب جميع الخلايا الصحيحة والسليمة ويمكن أن تنتقل من جنس لآخر، وتعيش الفيروسات في الجسم من خلال الدخول لخلايا الجسم الصحيحة وانتهاك موارد الخلايا لتأمين المأوى والغذاء، لهذا تعتبر الفيروسات من الكائنات الطفيلية التي لا يمكنها أن تعيش بمفردها.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

طريقة عمل وهجوم الفيروسات تعتمد بشكل كبير على مكان تواجد الفيروس في الجسم وهل يوجد الفيروس في داخل الخلايا أو خارجها، وتختلف بنية الفيروسات عن باقي الكائنات الحية والكائنات الغير حية، حيث يحتوي كل فيروس على جزء خاص بالصفات الوراثية الخاصة بالفيروس والتي تحتوي على كافة المعلومات والتي تساعد الفيروس على البقاء ومعرفة الأجسام التي سيغزوها، ويحيط بهذا الجزء من الفيروس غطاء بروتيني يحمي هذا الجزء من الفيروس بالإضافة إلى توفير بروتينات مهمة يعمد الفيروس على استعمالها أثناء رحلته الطويلة في خلايا الجسم او الكائن الحي، والجزء الأخير من مكونات الفيروس هو الغلاف الدهني الذي يحيط بجسم الفيروس من جميع النواحي، ويبقى الفيروس في هيئته هذه ما دام خارج خلايا الجسم.

وعندما يبدأ الفيروس بتحديد الخلية المستهدفة والتي قرر مهاجمتها فإن الفيروس يقترب من الخلية ويقف عليها من الخارج، ويبدأ عمله بغرس أنابيب في داخل جسم الخلية وتساعد هذه الأنابيب الفيروس في مهمة نقل المادة الوراثية والبروتينات الخاصة به ووضعها في داخل جسم الخلية ويترك الغطاء الدهني في مكانه خارج الخلية، وعند وصول المواد التي أدخلها الفيروس للخلية فإنها تبدأ بعملها في السيطرة والاستيطان على كافة موارد الخلية، وفي هذه الأثناء يتم إجبار الخلية المصابة على مضاعفة المادة الوراثية الخاصة بالفيروس، وفي هذه الحالة يعمل الفيروس على نسخ ومضاعفة مادته الوراثية وعند مضاعفة المادة يتم تصنيع أغطية بروتينية جديدة تحيط بكافة النسخ الوراثية وبهذا يصبح في الجسم فيروسات جديدة بعدد الأغطية البروتينية، ولإكمال مهمة الفيروس يتم تفجير الخلايا المصابة للانتشار وإصابة باقي الخلايا السليمة المجاورة، وبهذا تكون البداية بفيروس واحد وينتهي بوجود آلاف الفيروسات التي تغزو خلايا الجسم.

الفيروسات الصديقة والمفيدة

بدأت فكرة استغلال الفيروسات الضارة من عجز الأطباء وعدم قدرتهم على مواجهة خطرها المتزايد وعدم القدرة على وضع حدٍ لها ومنع إصابة الجسم بها، لهذا قرر الأطباء استخدام هذه الفيروسات المميتة واستغلالها في علاج أمراض أخرى، ويرجع ذلك بسبب قدرة الفيروسات على دخول خلايا الجسم وتطويع كافة موارد الخلايا سواء كانت خلايا مصابة أو سليمة، ولكن من المشكلات التي يواجهها علماء الأدوية بشكل أساسي في طريقة توصيل المادة الفعالة من الدواء إلى داخل الخلية التي أصابها الفيروس من دون خسارة المادة الفعالة خلال رحلتها للوصول للخلايا، فنجد أن الأدوية يمكن أن تؤخذ بالحقن الوريدي أو تناولها على هيئة أقراص صلبة أو كبسولات وهذه الأصناف مهيئة لفقدان المادة الفعالة أثناء رحلتها بالجسم أو داخل الجهاز الهضمي، ومع مقارنة هذه الإجراءات فقد تمت ملاحظة مدى قدرة الفيروسات ودقتها في نقل المادة الفعالة للخلية المصابة، لذا فبدلاً من إعطاء المريض الأدوية المختلفة فإنه يتم إعطاء المريض دواءه في فيروسات وبهذه الطريقة فإن الفيروس يفرغ الدواء بدلاً من إفراغ المادة الوراثية في الخلية.

أوجه الاستعانة بالفيروسات الصديقة

  • المساعدة في الأبحاث : يتم استخدام الفيروسات في دراسة الأحياء الجزيئية والخلوية، ويتم استخدامها في التعامل والتحقيق من وظائف الخلايا، ويتم استخدام الفيروسات بشكل كبير في مجال علم الوراثة وهذا بغرض فهم طريقة تشكيل الحمض النووي وفهم الجينات.
  • المساعدة في التطور : تساهم الفيروسات بنقل الجينات بين عدة أنواع من الكائنات، وهذا يسمح بالتنوع الجيني.
  • علاج الأمراض الوراثية : يتطلع العلماء لإيجاد طريقة تساعدهم في استخدام الفيروسات الضارة في علاج الأمراض الوراثية.
  • علاج السرطان : حيث يتم استخدام الفيروسات في الوقت الحالي كأحد منشطات علاج مرض السرطان.
  • مكافحة الحشرات : الفيروسات أقل ضرراً وسمية من المبيدات المختلفة التي يتم استخدامها للتخلص من الحشرات، كما تعتبر ذات أثر طويل للتخلص من الحشرات.
  • قتل البكتيريا : استخدمت الفيروسات في قتل البكتيريا, ولكن مع التطور في المضادات الحيوية والتي أدت لتفادي استخدام الفيروسات في قتل البكتيريا، وأصبحت بعض أنواع البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية ولا يمكن التغلب عليها بالمضادات الحيوية.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

جاري تحميل الاعلان هنا ...

تعليقات الزوار
  • لا يوجد تعليقات ، أكتب تعليقك ليكون البداية!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني

*
*
*

فوائد واضرار مادة الهيدروكينون الموجودة في كريمات التبييض

علاج تضخم الكبد والطحال

اسباب وكيفية علاج فيروس سى الخامل أو الكامن بالاعشاب الطبيعية