تشخيص وعلاج سرطان القولون في بدايته

القولون هو عبارة عن الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة من الجهاز الهضمي، وسرطان القولون هو أحد أنواع مرض السرطان التي تصيب القولون في آخر خمسة عشر سنتيمتر من القولون، بأغلب الأحيان فإن سرطان القولون يبدأ ككتلة صغيرة من مجموعة من الخلايا الغير سرطانية والتي يطلق عليها اسم سليلة (بوليب) ورمية غدة، ومع مرور الأيام تتحول السلائل البوليبات لكتل سرطانية بالقولون، وجود السلائل الصغيرة يصاحبها عدد قليل جداً من العلامات والأعراض والتي قد لا يمكن ملاحظتها لعدم وجودها من الأصل،

يمكن الحماية والوقاية من سرطان القولون بإجراء المسح أو فحوصات التفريسة التي يتم عملها بانتظام وعلى فترة زمنية محددة، وتساعد هذه الفحوصات في الكشف المبكر عن السلائل قبل تحولها لأورام سرطانية وبهذا فإن ذلك يمنع الإصابة وتطور سرطان القولون، وفي هذا الموضوع سيتم تناول الحديث عن أسباب الإصابة بسرطان القولون والأعراض المصاحبة له، كما سيتم التعرض على طريقة تشخيص وعلاج سرطان القولون.

تشخيص وعلاج سرطان القولون في بدايته

أسباب الإصابة سرطان القولون

سرطان القولون يحدث عن تغير في الخلايا السليمة، حيث إن هذه الخلايا تنمو بصورة منسقة ومنتظمة وتنقسم بهدف منح الجسم القدرة على إكمال عمله ووظائفه وأداء مهامه على أكمل وجه وبصورة سليمة وطبيعية، ولكن خلال مراحل نمو الخلايا وانقسامها فإنها تخرج عن السيطرة وتبقى الخلايا تنمو وتتكاثر وتنقسم بدون حاجة الجسم لوجود هذا العدد الكبير من الخلايا، وبسبب هذه الزيادة المفرطة في الخلايا المنقسمة في القولون والمستقيم يمكن ان يصاحبها انتاج وانقسام خلايا محتملة التسرطن بداخل غرف القولون من الداخل.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

مع تعاقب عجلة الزمن وبعد مرور فترة زمنية قد تصل لعدة سنين، فإنه الخلايا الفائضة عن الحاجة قد تتحول لخلايا سرطانية، وعند تقدم الإصابة بسرطان القولون فإنه يؤدي لاختراق جدار القولون، ويبدأ المرض بالتفشي في الأعضاء القريبة من القولون أو في الغدد الليمفاوية، ومع هذا لا تزال الأسباب الحقيقية والدقيقة التي تدفع لحصول سرطان القولون غير معروفة.

أعراض سرطان القولون

خلال المراحل المبكرة للإصابة بمرض سرطان القولون فإنه لا تظهر أي أعراض تدل على الإصابة بالمرض، وعند ظهور أعراض الإصابة بالمرض فإن الأعراض مختلفة من شخص مصاب لآخر، حيث ترتبط الأعراض بحجم وموقع الورم السرطاني بداخل القولون، ومن العلامات والأعراض الأولية للإصابة بسرطان القولون ما يلي:

  • حدوث نزيف من فتحة الشرج، وظهور الدم في البراز.
  • اختلاف نشاط الأمعاء الاعتيادي والطبيعي مما يؤدي للإصابة بالإمساك والإسهال، بالإضافة لتغير عدد مرات التبرز وتغيرات واضحة على البراز.
  • الضعف الدني والتعب.
  • تبرز يصاحبه آلام في البطن.
  • انتفاخ ومغص البطن.
  • هبوط سريع وغير مبرر في الوزن.

يجدر الإشارة إلى وجود الدم في البراز لا يدل على وجود ورم سرطاني فقط، ولكنه يمكن أن يعبر عن وجود مجموعة مختلفة من المشاكل الصحية، ففي حال كان لون الدم أحمر ويمكن رؤيته بصورة واضحة على ورق التواليت ففي غالب الأحيان يكون مصدره البواسير أو وجود شق شرجي، كذلك تناول بعض أنواع من الطعام تؤدي لاحمرار لون البراز، مثل تناول العرقسوس او الشمندر، أو تناول الأدوية المحتوية على الحديد، وأيضاً بعض أدوية علاج الإسهال.

عوامل الخطورة

توجد العديد من العوامل التي تؤثر وتزيد من احتمالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ومن هذه العوامل :

  • السن : حيث إن العدد الأكبر من المصابين بسرطان القولون تجاوزت أعمارهم 50 عام.
  • الإصابة بأمراض التهابية متكررة بالأمعاء.
  • التاريخ الطبي : نشوء وتون سلائل في المستقيم أو القولون ترفع خطر الإصابة بالمرض.
  • وجود خلل وراثي يؤثر على القولون : مثل انتقال المتلازمات الوراثية بين افراد الأسرة ومن جيل لجيل.

تشخيص سرطان القولون

عمل الفحوصات المسحية المستمرة والروتينية للكشف عن الإصابة بسرطان القولون هو من الأمور المفضلة والتي يوصى بها وخصوصاً للأشخاص فوق سٍن 50 عام، بالإضافة لجميع الأشخاص الذين تزداد لديهم فرص الإصابة بهذا المرض لعوامل مختلفة سواء عوامل وراثية أو بسبب وجود تاريخ طبي، فتوجد مجموعة مختلفة من الفحوصات المسحية التي يمكن إجراءها، ويفضل التحدث مع الطبيب المعالج حول كافة الخيارات المتاحة والتي يمكن الخضوع لها حسب الحالة.

من الخيارات المختلفة لفحص القولون

  • فحص الحمض النووي في البراز.
  • فحص سنوي للكشف عن دم خفي بالبراز.
  • فحص بحقنة مزدوجة التباين، ويتم عملها مرة واحدة كل خمس سنين.
  • فحص بالتنظير السيني، ويتم الخضوع له مرة واحد كل خمس سنين.
  • تنظير القولون الافتراضي أيضاً مرة واحدة كل خمس سنوات.
  • تنظير القولون مرة كل عشر سنوات.

فحوصات التشخيص والكشف المبكر عن سرطان القولون

  • اختبار الدم الخفي بالبراز : يتم عمل هذا الفحص بفحص عينة من البراز.
  • التنظير السيني :ويستهدف هذا الفحص المناطق الداخلية من القولون، حيث يستخدم الطبيب أنبوب ضوء مرن بهدف معاينة القولون من الداخل، وقد تصل مسافة المعاينة 6 سنتيمتراً.
  • اختبار الحمض النووي الريبي المنزوع الاكسجين : وفي هذا التحليل يتم تحليل مجموعة أحماض نووية يكون مصدرها إفرازات السلائل الموجودة بالقولون قبل تحولها للسرطانية في البراز.
  • تنظير القولون : ويشبه هذا الفحص التنظير السيني، ولكن تختلف الأداة المستخدمة في هذا التنظير وهي عبارة عن خرطوم طويل ومرن وضيق مربوط بكاميرا فيديو تظهر الصورة على الشاشة أمام الطبيب وتساعد الطبيب في معاينة المستقيم والقولون للكشف عن سرطان القولون.
  • حقنة الباريوم : الباريوم هي صبغة عاكسة يتم إدخالها للقولون باستخدام حقنة شرجية وعمل مسح بالأشعة السينية للقولون.
  • تنظير القولون الافتراضي : يتم عمل باستخدام جهاز التصوير المقطعي المحوسب (CT).

ما هي مراحل سرطان القولون

  • المرحلة 0 (صفر) : حيث أن الورم السرطاني لا زال في أطواره الأولية، ولم ينمو ولم ينتشر إلى خارج البطانة المخاطية للقولون، وفي هذه المرحلة يتم وصف السرطان بورم خبيث محلي.
  • المرحلة 1 (الأولى) : وفي هذه المرحلة ينمو الورم ويبدأ بالانتشار خارج بطانة القولون، ولكنه لم يصل بعد إلى خارج جدار القولون.
  • المرحلة 2 (الثانية) : نمو الورم السرطاني وانتشاره واختراقه لجدار القولون، ولم ينتقل بعد للعقد اللمفاوية.
  • المرحلة 3 (الثالثة) : نمو الورم وانتشاره ووصوله للعقد اللمفاوية، ولكنه لم يؤثر بعد على أعضاء الجسم الداخلية.
  • المرحلة 4 (الرابعة) : نمو وانتشار الورم السرطاني بشكل واسع في الجسم، وانتقاله للأعضاء الداخلية انتقاله للغشاء المُغلف لتجويف البطن.

علاج سرطان القولون

تحديد علاج سرطان القولون يتوقف على نوع ومرحلة السرطان، وتنقسم أنواع العلاج الرئيسية لثلاثة أنواع وهي: العلاج الكيميائي، العلاج الجراحي، العلاج الإشعاعي، ويعتبر العلاج الجراحي هو الخيار الأول والرئيسي لعلاج المرض.

  • الجراحة

في المراحل المبكرة

فإن كان الورم السرطاني صغير وفي مرحلة مبكرة جداً ويقع الورم في داخل زائدة لحمية، فقد يستطيع الطبيب استئصال الورم بشكل امل خلال تنظير القولون،

جراحة سرطان القولون الانتشاري

يوصي الطبيب الجراح بإجراء عملية استئصال للجزء المصاب بسرطان القولون أو القيام باستئصال جزئي للقولون عند انتشار سرطان القولون بداخله أو من خلاله، كما يتم عمل استئصال لجزء إضافي للمنطقة المحيطة بالنسيج السليم، وفي أغلب الأحيان يتم استئصال جميع العقد الليمفاوية القريبة وفحصها.

جراحة المستقيم المتقدم

عند انتشار سرطان القولون وتقدم الإصابة بالمرض وما يصاحبه من سوء الحالة الصحية للمصاب فإن الطبيب يعمل على تخفيف انسداد القولون للتخفيف من حدة الأعراض التي يعاني منها المريض، وفي هذه الحالة لا يتم عمل أي شيء لعلاج المرض ذاته، بل يتم عمل العملية للتخفيف من الأعراض مثل الألم والنزيف.

ببعض الحالات ومع انتشار السرطان ووصوله للكبد وكانت صحة المريض جيدة، فإن الطبيب المعالج ينصح بإجراء عملية جراحية لاستئصال الخلايا السرطانية من الكبد، وفي هذه الحالة يستلزم المريض استخدام العلاج الكيميائي.

  • العلاج الكيميائي

في العلاج الكيميائي يتم استخدام أدوية معينة بهدف تدمير الخلايا السرطانية، وفي أغلب الحالات يتم أخذه بعد إجراء العمليات الجراحية خصوصاً في حال انتشار المرض بالعقد الليمفاوية، واستخدام العلاج الكيميائي قد يقلل من تكرار وعودة الإصابة بالسرطان.

أيضاً يتم استخدام العلاج الكيميائي للتخفيف من الأعراض التي تصاحب انتشار مرض السرطان في اجزاء اخرى من الجسم، وقد يتم استخدامه قبل إجراء العملية الجراحية بهدف تصغير وتقليص حجم السرطان قبل استئصاله.

  • العلاج الإشعاعي

يتم فيه استخدام مصادر قوية للطاقة بهدف قتل الخلايا السرطانية التي تبقت بعد إجراء العملية الجراحية، كما يستخدم العلاج الإشعاعي لتقليص وتصغير حجم الأورام ذات الحجم الكبير قبل الخضوع للعمليات الجراحية التي تهدف لاستئصال الورم السرطاني، كما قد يستخدم العلاج الإشعاعي مع العلاج الكيميائي بعد الخضوع للجراحة بهدف تقليل والحد من معاودة الإصابة بالسرطان في نفس مكان الإصابة السابق.

  • العلاج بالعقاقير المستهدفة

هذه العقاقير تستهدف عيوباً معينة ومحددة تسمح بنمو الخلايا السرطانية، ويمكن استخدام هذه العقاقير في حالات الإصابة المتقدمة بسرطان القولون، ومن أمثلتها عقار بيفاسيزوماب (أفاستين)، وريجورافينيب (ستيجفارا)، بانايتيوموماب (فيكتيبيكس) و سيتوكسيماب (إربيتوكس)، قد يتم استخدام هذه العقاقير جنباً إلى جنب مع العلاج الكيميائي أو استخدامها بمفردها.

الوقاية من سرطان القولون

  • تغير نمط الحياة.
  • الإكثار من تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون.
  • ترك التدخين.
  • تجنب شرب المشروبات الكحولية.
  • ممارسة الرياضة.
  • تجنب زيادة الوزن، والسعي دائماً للمحافظة على الوزن المثالي للجسم.
  • اتباع نظام غذائي صحي وسليم ومتزن.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

جاري تحميل الاعلان هنا ...

تعليقات الزوار
  • لا يوجد تعليقات ، أكتب تعليقك ليكون البداية!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني

*
*
*

اسباب متلازمة القولون واعراض المرض وعلاجه

أسباب وطرق علاج سرطان القولون بالطب والأعشاب

علاج بالاعشاب للامراض المختلفة

أسباب وأعراض وكيفية علاج سرطان المهبل بالأعشاب