هل الأدوية والعلاجات النفسية تسبب الادمان ؟ وكيف نتجنب ذلك

يعتبر عنوان الموضوع من أكثر الأسئلة الهاجسة التي تدور في عقول الأشخاص الذين يتناولون الأدوية النفسية، وهذا السؤال يمنع الكثير من الأشخاص من طلب الاستشارة النفسية من الطبيب معتقدين بشكل دائم ومستمر أن الجواب هو تسبب الأدوية والعلاجات النفسية للإدمان، ويرجع هذا لقلة الوعي بالأمور والمزايا والمخاطر التي ترتبط بالأدوية النفسية، ولهذا فنحن بحاجة لتغيير الفكرة السائدة عن الأدوية النفسية وارتباطها بالإدمان.

هل الأدوية والعلاجات النفسية تسبب الادمان ؟ وكيف نتجنب ذلك

للوصول إلى إجابة مقنعة يجب في البداية التعرف على الإدمان، فمثلاً الأشخاص الذين يتناولون أدوية مرض السكري أو مرض ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم لسنوات طويلة هل يصنفون تحت مسمى مدمن، طبعاً لا يمكن اعتبارهم مدمنين لأنه يوجد شيء يعرف بـ “الحاجة الطبية” والتي تختلف عن مسمى الإدمان، وكلا  المصطلحين مختلف عن الآخر، فمثلاً الإدمان يقصد منه إدمان الجسم على دواء أو مادة معينة ولا يمكن للشخص تركه، وفي حاول محاولته تركها فإن مجموعة من الأعراض الانسحابية سوف تظهر عليه، إضافة لذلك فالإدممان بحاجة لزيادة الجرعة اليومية بشكل تدريجي للوصول لنفس التأثير، ومع مرور الوقت فإنه يبدأ بالتعود عليها وتصبح الجرعة القديمة عديمة الفائدة ولا تعطي التأثير المطلوب، وفي النهاية لاكتمال تعريف الإدمان فلا بد من أمرين وهما التعود، وزيادة الجرعة من أجل الوصول لنفس التأثير.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

أنواع الأدوية النفسية

ففي طبيعة الحال فإن الأدوية النفسية مختلفة وغير متشابهة، حيث توجد الكثير من مجموعة الأدوية النفسية المختلفة، وبعض هذه الأدوية يتم استخدامها لعلاج الإدمان نفسه، وغالبية الأدوية المستخدمة في علاج الحالات النفسية لا تتسبب الإدمان، ولكن يوجد عدد محدود وقليل جداً من الأدوية قد يسبب الإدمان عند استخدامه بطريقة خاطئ وبدون استشارة الطبيب أو الإشراف الطبي، ومن ضمن هذه الأدوية المنومات والمهدئات.

كذلك يجب أن ندرك ونفهم أن الأمراض النفسية أيضاً أنواع مختلفة، فمن هذه الأمراض ما هو مزمن والذي يكون بحاجة لدواء مستمر ولفترات طويل من الزمن أو بشكل دائم مثل مرض الفصام العقلي، ومن الأمراض النفسية ما يحتاج لعلاج طويل الأمد مرض اضطراب الوجدان ثنائي القطب، ومن الأمراض النفسية التي تحتاج لعلاج قصير ولمدة محدودة قد تصل من ستة شهور لسنة مثل القلق النفسي والاكتئاب، وفي حال عودة نوبة المرض يتم عادة استخدام نفس الدواء وبالجرعات المعروفة دون زيادة.

أيضاً يجب أن نضيف نقطة هامة جداً، وهي الفروقات الفردية عند الأشخاص المصابين بالأمراض النفسية ومدى استجابتهم للدواء، فمثلاً في حين وجود عدة أفراد من العائلة مصابين بنفس المرض النفسي فإن كل فرد يبدي استجابة دوائية تختلف عن الفرد الآخر، وذلك في نوعية وعدد جرعات الدواء، وترتبط هذه الفروقات بالأنزيمات التي تتفاعل مع الدواء، كما قد تكون هذه الفروقات ناتجة عن قناعة الشخص بفائدة الدواء.

أقسام الأدوية النفسية

  • مضادات الاكتئاب: وهذه الأدوية يتم استعمالها في علاج مرض الاكتئاب ومن أمثلها دواء التوفرانيل، التربيتزول، وهذه الأدوية لا تسبب الإدمان.
  • المهدئات العظمى: وهي الأدوية المستخدمة في علاج الأمراض العقلية مثل الفصام وغيرها من الاضطرابات ومن أمثلتها دواء اللارجاكتيل، وهي لا تؤدي للإصابة بالإدمان.
  • المهدئات الصغرى: تساعد هذه الأدوية في التخلص من التوتر والقلق وتسبب الهدوء ومن أمثلتها الليبريوم، الفاليوم، وهذه الأدوية يمكن أن تسبب الإدمان.
  • المنومات: وهذه من الأدوية التي تسبب النعاس والنوم وقابلية الإصابة بالإدمان مرتفعة عند تناول المنومات.

ما هي أعراض إدمان المنومات

  • يشكو المدمن من كثرة النسيان وبطء التفكير.
  • ضعف التركيز.
  • سرعة الإثارة والانفعال.
  • الانزواء والعزلة والإهمال.
  • تدهور العلاقات مع الأشخاص المحيطين به.
  • اضطرابات الحالة المادية والأسرية.
  • تدهور كفاءة المدمن الذهنية وتدهور مهارات.
  • الإصابة بالاكتئاب، وزيادة الميول والتفكير بالانتحار.
  • ثقل اللسان.
  • بطء الحركة.
  • اهتزاز العينين.
  • الدوخة.
  • الإمساك.
  • رعشة اليدين.
  • الضعف الجنسي عند الرجال.
  • اضطرابات الدورة الشهرية عند السيدات.
  • هبوط ضغط الدم.

نصائح لمن يتعاطى الأدوية النفسية والمهدئات

  • يجب تناول الجرعة المحددة حسب تعليمات الطبيب وعدم تجاوزها تحت أي ظروف.
  • عند شعورك بعدم وجود استفادة من الدواء فيجب مراجعة الطبيب.
  • يجب حفظ الأدوية بعيداً عن متناول الأطفال.
  • في حال شعورك بأنك لا تحتاج للدواء فمن حقك الرفض.
  • عند تناول الأدوية المنومة فيجب حفظ الدواء في غرفة أخرى لعدم تجاوز الجرعة المحددة.
  • في حال تناول الأدوية النفسية ينصح بعدم استعمال أدوات مثل السكين أو المنشار أو قيادة السيارة.
  • يجب التنويه أن تناول 10 أضعاف الجرعة المحددة قد يسبب الوفاة.
  • تتفاعل الأدوية النفسية والمهدئات مع أدوية أخرى مثل أدوية زيادة سيولة الدم.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

جاري تحميل الاعلان هنا ...

تعليقات الزوار
  • لا يوجد تعليقات ، أكتب تعليقك ليكون البداية!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني

*
*
*

القلق النفسي تعريفه واعراضه

طرق علاج الصحة النفسية وكيفية التعامل مع المريض النفسي

زكام صداع حالة نفسية

اسباب وطرق علاج والوقاية من الأمراض النفسية