ما هو العلاج السلوكي المعرفي وطرقه ودواعي العلاج به

العلاج السلوكي المعرفي هو أحد أنواع العلاج النفسي الشائعة والتي تعتمد بشكل أساسي على الحديث والحوار بين المعالِج والمريض والتعرف على المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال تغيير طريقة تفكير وتصرف المريض اتجاه المشاكل، ويركز العلاج السلوكي المعرفي على المشاكل والصعوبات التي يواجهها المريض في الوقت الحالي مع تجاهل المشكلات والقضايا القديمة والتي حدثت في وقت سابق.

يعتمد العلاج السلوكي المعرفي في أساسه على مفهوم أن المشاعر والأفكار والتصرفات عند الإنسان مترابطة، وأن المشاعر والأفكار السلبية والسيئة يمكنها أن تحبس الإنسان في دائرة أو حلقة مفرغة، ولهذا فإن هدف العلاج السلوكي المعرفي يهدف لمساعدة الإنسان للتعامل مع المواقف الصعبة والمشاكل بطريقة مرنة وأكثر إيجابية بتقسيم المشكلة لأجزاء صغيرة، وذلك من خلال تغيير التصرفات والافكار والأنماط السلبية وتحسين المشاعر التي يشعر بها المريض.

ما هو العلاج السلوكي المعرفي وطرقه ودواعي العلاج به

المشكلات التي يساعد العلاج في التعامل معها

العلاج السلوكي المعرفي يمكنه أن يساعد في التعامل مع الكثير من المشكلات مثل:

جاري تحميل الاعلان هنا ...

  • اضطراب الهلع.
  • اضطراب القلق.
  • اضطراب ما بعد الصدمة.
  • اضطراب الوسواس القهري.
  • الاكتئاب.
  • الرهاب.
  • الأرق ومشاكل النوم.
  • اضطرابات الأكل وفقدان الشهية.
  • قد يفيد العلاج السلوكي المعرفي في علاج متلازمة التعب المزمن والقولون العصبي.

خطوات العلاج السلوكي المعرفي

  • تحديد المشاكل والمواقف التي يعاني منها المريض: تختلف العِلة أو المشكلة التي يعاني بسببها المرضى، فقد تكون غضب أو حزن أو طلاق، وقد تكون المشكلة مجموعة من الأعراض التي يشكو منها المصاب نتيجة لإصابته بمرض عقلي، وفي هذه المرحلة يعمل المعالج النفسي مع المصاب على تحديد جميع المشكلات والأهداف التي يتطلع للوصول لها عند الخضوع لجلسات العلاج السلوكي المعرفي.
  • جعل المريض واعياً اتجاه أفكاره ومشاعره ومعتقداته بخصوص مشاكله: بعد تحديد المشكلات فإن المعالج النفسي يساعد المريض على التحدث ومشاركة جميع أفكاره التي تخص أساس المشكلة، ويراقب المعالِج طريقة كلام المريض حول تجربة معينة، ومراقبة تفسيرات المريض الخاصة حول معتقداته وما يفكر به عن ذاته ونفسه وعن الأشخاص الآخرين والأحداث التي تحدث معه، وفي الغالب ينصح المعالج النفسي المريض بتسجيل وتقييد أفكاره الخاصة على دفتر خاص أو كراسة.
  • تحديد الأفكار الخاطئة والسلبية: هذه الخطوة تساعد المعالِج النفسي والمريض على تحديد السلوك أو طريقة التفكير التي أدت لحدوث المشكلة، وفي هذا الجزئية يطلب المعالج النفسي من المريض ضرورة الانتباه لردة فعله العاطفية والجسدية والسلوكية عند التعرض للمواقف المختلفة.
  • إعادة تدوير وتشكيل الأفكار السلبية والخاطئة: وهنا يحفز المعالج النفسي المريض بسؤال نفسه أسئلة رئيسية ومعرفة الأساس الذي اتخذه المريض لتحديد وبناء وجهة نظره الخاصة اتجاه المشكلة، وهل وجهة نظره تعتمد على حقائق أو مجرد تصورات خاطئة وغير دقيقة للمجريات التي تدور حوله، وهذه الخطوة صعبة على المريض حيث إن تفكيره عن نفسه أو ذاته كان بطريقة محددة ومعينة ولم يوجد شخص يؤثر على طريقة تفكيره الصحيحة أو الخاطئة، ومع التدريب ومرور الوقت يصبح التفكير ونمط سلوك المريض مفيد.

مدة العلاج السلوكي المعرفي

إن العلاج السلوكي المعرفي من العلاجات ذات المدى القصير، وعادة يحتاج العلاج لعدة جلسات يخضع لها المريض مع المعالج النفسي، وقد تمتد الجلسات من 10-20 جلسة بحسب نوعية المشكلة أو الاضطراب الذي يعانيه المريض وأيضاً حسب الأعراض والمدة الزمنية التي يعاني منها المريض في العلاج، كذلك إن التقدم الذي يحرزه المريض يؤثر على مدة العلاج، بالإضافة لمدى القلق والتوتر والدعم الأسري والعائلي للمريض.

نصائح للاستفادة من العلاج السلوكي المعرفي

إن الاستفادة من جلسات العلاج السلوكي المعرفي مختلفة من حالة مرضية لأخرى، ولتحقيق أكبر استفادة من جلسات العلاج يمكن اتباع النصائح الآتية:

  • المشاركة الفعالة من المريض مع المعالِج النفسي.
  • الصدق والانفتاح الكامل، حيث إن نجاح جلسات العلاج السلوكي تعتمد بالأساس على مدى رغبة المريض في مشاركة مشاعره وأفكاره بدون خوف أو قلق أو حرج، كذلك يجب على المريض أن يكون منفتح ومتقبل للطرق الجديدة في عمل الأشياء.
  • يجب الالتزام بخطة العلاج، حيث إن عدم التزام المريض بخطة العلاج يؤثر على مدى تقدم العلاج.
  • عدم استباق النتائج، وعدم توقع نتائج سريعة وفورية، فمثلاً عند التعامل مع مشكلة عاطفية فإن ذلك يكون مؤلماً بالنسبة للمريض وقد يشعر المريض في الجلسات الأولى بالضيق وسوء أكبر مما عليه في الواقع وبدون جلسات، ويرجع ذلك لبدء عودة الصراعات بين الماضي والحاضر والتي عاشها المريض، وقد يحتاج المريض لجلسات عديدة قبل الشعور بالتحسن.
  • أداء الواجبات التي يطلبها المعالِج: يطلب المعالِج النفسي من المريض القيام بالعديد من الواجبات بين الجلسات والتي تساعد المريض بتطبيق ما تعلمه من الجلسات.
  • يجب على المريض إشعار المعالج في حال عدم الشعور بأي تقدم، وهذا الأمر قد يتطلب من المعالج والمريض أخذ قرار مشترك بإجراء العديد من التغييرات على طريقة العلاج أو تغيير الخطة العلاجية.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

جاري تحميل الاعلان هنا ...

تعليقات الزوار
  • لا يوجد تعليقات ، أكتب تعليقك ليكون البداية!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني

*
*
*

زكام صداع حالة نفسية

اسباب وطرق علاج والوقاية من الأمراض النفسية

العلاج الكيماوي للسرطان ومراحل

ما هو العلاج الكيماوي للسرطان ومراحل تحضيره وطرق استخدامه