أسباب وطرق معالجة شغب الاطفال والتعامل بطرق الصحيحة

غالبية الأمهات والآباء يجدون صعوبة في التعامل مع شغب أطفالهم خلال مراحل نمو الطفل المختلفة، وبطبيعة الحال إن التعامل مع الأطفال الذين يتميزون بسلوكهم السيء يعد أمراً مرهقاً ومتعباً، وتختلف أنماط السلوك الدالة على شغب الأطفال وسلوكهم التخريبي مثل عدم سماع الكلام وتحدي الأم أو الأب، وجدال الأشخاص الأكبر منهم سناً، العدوانية، رفض الطفل لعمل ما يُطلب منه، وغيرها من السلوكيات، ويعتبر الخبراء أن هذه السلوكيات طبيعية عند الأطفال في مرحلة التطور وعند المراهقين.

تختلف طريقة تعامل الأهل مع شغب الطفل وذلك من أسرة لأخرى، فالتعامل السليم والصحيح مع الطفل لتعديل هذه السلوكيات يساعد الطفل في تجاوز مرحلة الشغب والعِناد، مع العلم أن طرق التعامل مع الأطفال متنوعة والطريقة المجدية مع طفل ليست بالضرورة أن تنفع مع طفل آخر، ولهذا يجب على الأبوين أو الأسرة معرفة ما يناسب الطفل.

كذلك إن التعامل مع شغب الأطفال بأسلوب خاطئ مثل الإصرار على عقاب الطفل المشاغب أو الصرامة بالتعامل مع الطفل والطلب منه بقوة التوقف عن الشغب يعود بنتائج سلبية تؤثر على الحالة الجسدية والنسية والسلامة الذهنية والعقلية للطفل، وهذا كفيل بتحريك المشاعر السلبية عند الآباء والإحساس بعدم كفاءة الأبوين كآباء، وهذا يدفع لنشوب الخلافات بين الأبناء والآباء.

أسباب وطرق معالجة شغب الاطفال والتعامل بطرق الصحيحة

ما هي أسباب شغب الأطفال؟

قيام الطفل بالشغب في غالبية الحالات يكون ناتجاً عن شعور الطفل بقلة الحيلة وشعوره بالضعف وعدم قدرته على فهم أو إدراك ما يدور حوله، فقد يكون شغب الأطفال ناتجاً عن قلق الطفل أو نتيجة لانزعاجه بسبب التعرض لمواقف محرجة، وقد يكون الشغف بسبب الخوف وإحساس الطفل بالوحدة.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

كذلك إن الأطفال قد يعمدون على المشاغبة وهم في قمة سعادتهم، وقد يكون الشغب بسبب خسارة شيء لا يمكن استرجاعه، ويكون الشغب للتعبير عن الغضب أو للفت انتباه الأهل، او لأنه يدرك أنه أصبح بدون قوة، أيضاً يلجأ الأطفال للشغب لأنهم لا يدركون المبادئ والقوانين الخاصة بالمنزل والتي بجب عليهم اتباعها.

الطريقة الصحيحة للتعامل مع شغب الأطفال

تؤثر ردة فعل الآباء على الصحة النفسية للأطفال، كذلك إن تعليم الأطفال الطريقة الصحيحة التي تمكنهم من التعبير عن أخطائهم أو متطلباتهم يعد امراً صعباً ويحتاج للوقت والصبر، ولكن هذا يمكن حدوثه، ومع مرور الوقت والصبر في تعليم الطفل ستصل إلى نتيجة مرضية تستحق العناء والتعب.

إن التعامل بأسلوب متوازن وحُسن التصرف مع الأطفال المشاغبين يساعد في تنمية شخصية الطفل، بالإضافة لتقوية العلاقة بين الوالدين والأطفال، وفيما يلي الطرق الصحيحة للتعامل مع شغب الأطفال:

  • نظام المكافأة أو العقوبة

لا يقصد بنظام العقوبة هي أسلوب الزجر والتوبيخ والضرب، ويجب على الأهل التخلي بشكل كامل عن كافة المعتقدات القديمة والتي تعتقد أن الشغب أمر سيء يجب التعامل معه بشدة وفضاضة، وبدلاً من ذلك يجب على الأبوين مراقبة سلوك الطفل سواء كانت سلوكيات سيئة أو حسنة، فالسلوكيات الحسنة يتم مكافأة الطفل عنها بالتشجيع والمدح وهذا الأمر يزيد من إدراك الطفل بضرورة التخلي عن الشغب، وإن أتى الطفل بسلوكيات سيئة يتم تقويم وتصحيح سلوكه بدون عنف، ويجب على الأهل تعليم الطفل طريقة صحيح لتفريغ غضبه وعدم كتم مشاعره.

  • نظام التوضيح وعدم تجاهل الأطفال

في الغالب إن الأطفال يلجأون للشغب لعزمهم على القيام بأعمال أو تصرفات تفوق قدراتهم الطفولية، وعند عجزهم عن ذلك يبدأ صراخهم وبكاءهم ويرمون الأشياء التي يمسكون بها، وعند حدوث هذا التصرف يجب على الأهل تهدئة الطفل وإعطائهم التوضيح اللازم والكافي للطريقة الصحيحة للقيام بالأعمال أو المهام التي يصعب عليهم إنجازها.

  • علاج أساس المشكلة

يجب على الأبوين معرفة وتحديد غالبية الأسباب التي تؤدي لإثارة الشغب عند الطفل.

  • تعزيز احترام الذات عند الطفل

المشاعر الإيجابية التي يشعر بها الطفل والتي تصدر عن الأبوين وإخوانه تكون لديه مشاعر إيجابية اتجاه الحياة بكافة نواحيها، وللأسف فغالبية الآباء ينسبون الأخطاء والمشاكل لأبنائهم، ونحاول باستمرار تذكيرهم بالأخطاء دون أن ننساها أو نعالجها، وهذا يؤثر سلباً على صحة الأطفال النفسية، ولهذا فطريقة احترامنا لأنفسنا وأطفالنا تؤثر بشكل كامل على الأطفال وخاصة أن الأبوين هما القدوة والمثل الأعلى للأبناء، ولهذا فكلمات التقدير والتشجيع المدح والاحتضان يساعد في تقييم الأطفال لأنفسهم وذاتهم.

  • ترك خطوط التواصل مفتوحة

يجب أن يكون الآباء على تواصل مستمر ومتصل مع أبنائهم، ويجب مواكبة نموهم وتطورهم النفسي والفكري وتشجيع الأطفال على الحديث والتعبير عن أحاسيسهم ومشاعرهم وبناء ثقتهم أنفسهم، ويجب إعطاء الأطفال بعض المساحة والفرص التي تساعدهم في اتخاذ القرارات التي تناسب أعمارهم بشريطة أن تكون قراراتهم اختيارية من خيارين متاحين أمامهما فقط،

بعض السلوكيات للتعامل مع شغب الأطفال

  • مدح سلوك الطفل الجيد وتجاهل السلوكيات والتصرفات السيئة.
  • الإطراء ومدح وتشجيع التصرفات الجيدة التي يقوم بها الطفل.
  • في بعض الحالات يجب تجاهل الأطفال، وخاصة مع معرفة أن السلوك الذي يقوم به بهدف لفت انتباهك له.
  • الحد من التعليقات السلبية على تصرفات الطفل ويفضل استبدالها بالمدح والتعليقات الإيجابية.
  • تحديد الاختيارات، فهي تساعد في تخفيف عدد الاختلافات بين المواقف التي قد يشعر بها الطفل بالاستقلالية، ويجب منح الطفل الحرية في بعض الخيارات والقرارات.
  • شرح العواقب وتطبيقها، فتعريف الطفل بعواقب أفعاله أو تصرفاته السيئة أو السلبية، ويجب توضيح المخاطر والعواقب الحقيقة لهذه السلوكيات.
  • صرف انتباه الطفل، فعند قيام الطفل بأحد السلوكيات أو التصرفات السيئة يجب صرف انتباهه عنه وإعادة توجيهه للسلوكيات الجيدة، أو إعطاء الطفل بديل جيد للقيام به.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

جاري تحميل الاعلان هنا ...

تعليقات الزوار
  • لا يوجد تعليقات ، أكتب تعليقك ليكون البداية!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني

*
*
*

اسباب التمرد عند الاطفال وعلاج تمرد الصغار والعناد

اسباب التمرد عند الاطفال وعلاج تمرد الصغار والعناد

علاج النسيان وعدم التركيز عند الاطفال

علاج النسيان وعدم التركيز عند الاطفال بالاعشاب والتعامل