العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب

العلاج السلوكي المعرفي هو من أنواع العلاج النفسي، ويتمز العلاج السلوكي المعرفي بانتظامه واستمراره لفترة محددة من الزمن، حيث يتم عقد مجموعة من الجلسات التي يتم تحديد مواعيدها مسبقاً، وخلال هذه الجلسات يقوم المعالج النفسي بمساعدة المريض لجعله أكثر إدراكاً ووعياً لجميع الأفكار الغير صحيحة والسلبية، ويساعده في مواجهة الظروف والمواقف الصعبة بطريقة جديدة وأكثر وضوح مع الاستجابة الفعالة والواضحة، وخلال هذه الجلسات يتحصل المريض على فائدة كبيرة، ويجدر بالذكر أن العلاج السلوكي المعرفي لا يقتصر على المرضى المصابين بالاكتئاب أو مرضى اضطراب ما بعد الصدمة، حيث يمكن للأشخاص الغير مصابين بأي مرض نفسي من الخضوع لهذه الجلسات التي تساعد بشكل هادف ورئيسي على تحسين قدرة الإنسان في مواجهة مواقف الحياة المختلفة والمجهدة بشكل أفضل.

يبنى العلاج السلوكي المعرفي على النموذج الإدراكي، بالاعتماد على طريقة استقبال وتعامل الفرد مع حدث معين بطريقة مرتبطة برد فعله بدون التركيز على تفاصيل وأسباب الحدث أو المشكلة نفسها، ويكمن الجزء الأكثر أهمية في العلاج مساعدة الشخص في تغيير أفكاره السلبية والغير مفيدة وتغير سلوكياته الأمر الذي ينعكس إيجابياً على عمله ومزاجه.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

يعتبر العلاج السلوكي المعرفي أسلوب يتيح للإنسان إدراك جميع المتغيرات التي يعيش ضمنها مثل شعوره حيال نفسه، وحيال الأشخاص الآخرين، وأيضاً حيال العالم الذي يحيط به، وحيال كافة الأشياء التي تؤثر على أفكار ومشاعر الإنسان، ومن الجدير بذكره أن العلاج السلوكي المعرفي يركز على الصعوبات والمشكلات المختلفة التي يواجهها المريض في الوقت والمكان الراهن، بمعنى آخر فإن هذا العلاج يركز على علاج مشكلات الحاضر وعدم التركيز على الأسباب والعوامل المؤثرة في هذه المشكلات، وبالتالي فالعلاج يهدف لتحسين الحالة العقلية للمريض في الوقت الحالي.

العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب

أسباب استخدام العلاج السلوكي المعرفي

يستخدم هذا العلاج لعلاج مجموعة مختلفة وكبيرة من الأمراض، ويفضل الكثيرين هذه الطريقة لأنها تتميز بالانتظام وأن المريض يحتاج لعدد جلسات أقل مقارنة مع مختلف العلاجات النفسية، أيضاً طريقة العلاج تعتمد على علاج تحديات وصعوبات محددة بعينها، فمثلاً يمكن استعمال العلاج السلوكي المعرفي لعلاج الصعوبات العاطفية التي يواجهها الإنسان، كما يساعد العلاج في منع الانتكاسة ومنع ظهور أعراض الأمراض العقلية، وينصح بتجربة العلاج السلوكي المعرفي في الأمراض التي فشلت الأدوية في علاجها، ومن أبرز الأمراض العقلية التي تعالج بالعلاج السلوكي المعرفي:

  • الاكتئاب.
  • الاضطرابات الجنسية.
  • اضطرابات الوم.
  • اضطرابات الأكل.
  • اضطرابات ثنائي القطب.
  • الرهاب.
  • اضطرابات القلق.
  • اضطرابات تعاطي المخدرات.
  • اضطراب الوسواس القهري.
  • الفصام.

خطوات العلاج السلوكي المعرفي

  • تحديد المواقف: حيث يتم تحديد كافة المواقف والصعوبات التي تثير المشكلات للمريض، وقد تكون هذه المشكلات حالة طبية يشكو ويعاني منها المريض، أو غضب، أو حزن، أو طلاق، أو الإصابة بمرض عقلي، وهنا يقوم المعالج مع المريض بتحديد كافة المشكلات والأهداف التي يجب التركيز عليها خلال العلاج.
  • اكتساب الوعي: اكتساب الشخص المريض الوعي الكامل اتجاه أفكاره ومشاعره ومعتقداته التي تدور حول هذه المشكلات، فعندما يقوم المريض بتحديد المشكلات التي يشكو منها فإن المعالج يساعده بمشاركة أفكاره التي تدور بذهنه اتجاه المشكلة، وفي هذه المرحلة يتم مراقبة كلام المريض الشخصي عن تجربة خاصة يذكرها تتعلق بالمشكلة، كما يتم مراقبة تفسير ومعتقدات المريض الخاصة اتجاه نفسه واتجاه الأحداث التي تدور، ويمكن أن يطلب المعالج النفسي من المريض تسجيل أفكاره الخاصة بدفتر أو كراسة خاصة به.
  • تحديد الأفكار الخاطئة والسلبية: وهذه الخطوة تساعد في المريض في تحديد سبب المشكلة سواء كان ذلك بسبب سلوكه أو بسبب تفكيره، وفي هذا الطور يطلب المعالج من المريض التركيز على ردة الفعل العاطفية والجسدية والسلوكية التي يقوم بها اتجاه المواقف المختلفة التي يواجهها.
  • إعادة تشكيل وتدوير الأفكار السلبية الخاطئة: يقوم المعالج بتشجيع المريض على طرح أسئلة على نفسه حول المعتقدات أو الأساس الذي بنى عليها وجه نظره، وهل يبني وجهة نظره على حقائق أم أنه يبنيها على تصورات وأفكار غير دقيقة وغير صحيحة، وتعتبر هذه الخطوة من الخطوات الصعبة الذي تمر على المريض، وذلك لأن المريض أصبح يعتمد على طريقة معينة في التفكير اتجاه نفسه حياته.

مدة العلاج السلوكي المعرفي

يعتبر العلاج قصير المدى، ويتم عادة على عدة جلسات معين يتم مناقشتها بين المعالج والمريض، وفي أغلب الحالات فإن المريض هو بحاجة لعدد جلسات بين 10 – 20 جلسة، ويتم تحديد عدد الجلسات بناءً على مجموعة من العوامل مثل:

  • نوع المشكلة أو العِلة التي يعاني منها المريض.
  • شدة الأعراض التي تظهر على المريض.
  • المدة الزمنية التي يعاني منها المريض من المشكلة أو من الأعراض.
  • مدى استجابة المريض للعلاج.
  • مدى التوتر الذي يكون عليه المريض خلال فترة العلاج.
  • مدى كمية الدعم والمساندة التي يتلقاها المرض من أفراد أسرته والأشخاص المقربين منه.

إرشادات للاستفادة من جلسات العلاج السلوكي المعرفي

تختلف نسبة الاستفادة من جلسات العلاج السلوكي المعرفي من مريض لآخر، وتوجد عدة نصائح وإرشادات لتحقيق أقصى استفادة من العلاج، ومن هذه النصائح:

  • المشاركة الفعالة من المريض في العلاج ومشاركته الفعالة في صنع القرارات بالاشتراك مع المعالج النفسي.
  • انفتاح وصدق المريض ونجاح العلاج بدرجة كبيرة مبني على مدى رغبة المريض في التحدث عن مشاعره وأفكاره دون حرج مع المعالج، بالإضافة إلى مدى قابلية المريض لتقبل الطرق الجديدة للتفكير وصنع الأشياء.
  • التزام المريض بالخطة العلاجية دون أي عرقلة أو تأخير.
  • لا تتوقع نتائج سريعة وفورية لجلسات العلاج، فعلاج المشكلات العاطفية تكون مؤلمة وقد يشعر المريض بدرجة كبيرة من السوء أثناء جلسات العلاج نتيجة للصراع بين الماضي والحاضر بداخله، ولهذا فإن المريض يحتاج لجلسات عديدة قبل البدء بالشعور بالتحسن.
  • يجب تنفيذ كامل الواجبات التي يطلبها المعالج من المريض بين مختلف جلسات العلاج.
  • يجب إخبار المعالج في حال عدم وجود أي تقدم أو تحسن بعد عدة جلسات، وهذا قد يتطلب إجراء بعض التعديلات والتغيرات في خطة العلاج.

جاري تحميل الاعلان هنا ...

جاري تحميل الاعلان هنا ...

تعليقات الزوار
  • لا يوجد تعليقات ، أكتب تعليقك ليكون البداية!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني

*
*
*

ما هو العلاج السلوكي المعرفي وطرقه ودواعي العلاج به

ما هو العلاج السلوكي المعرفي وطرقه ودواعي العلاج به

العلاج الكيماوي للسرطان ومراحل

ما هو العلاج الكيماوي للسرطان ومراحل تحضيره وطرق استخدامه